نحرص في قنطار الذهب على أن يكون الشراء واضحًا شرعًا وعمليًا قدر الإمكان. والذهب له خصوصية فقهية لأنه من الأصناف الربوية لذلك يدور النقاش غالبًا حول شرط التقابض (استلام الذهب وتسليم الثمن في نفس المجلس/اللحظة الشرعية).
1) حكم شراء الذهب بالفيزا/البطاقات (Visa – Card Payment):
- بطاقة الخصم الفوري (Debit / بطاقة السحب من الرصيد): كثير من أهل العلم المعاصرين يجيزون شراء الذهب بها؛ لأن المبلغ يُقيد في حساب البائع فورًا ويُعد ذلك قبضًا حكميًا معتبرًا بشرط أن يتم استلام الذهب (أو تسليمه) دون تأخير غير معتبر.
- بطاقة الائتمان (Credit Card): إن كانت البطاقة تترتب عليها فوائد/غرامات ربوية أو رسوم مرتبطة بالتأخير فالمعاملة غير جائزة من هذه الجهة، فضلًا عن شرط التقابض في الذهب.
الخلاصة العملية للعميل: إن أردت أكثر اختيار مريح شرعًا فاجعل الدفع بوسيلة خصم فوري أو تحويل فوري مع استلام الذهب دون تأخير كبير.
2) حكم شراء الذهب أونلاين (Online Gold Purchase)
هنا يظهر اختلاف معتبر بين جهات الإفتاء وبعض العلماء المعاصرين:
- اتجاه يشدد في شرط التقابض: يرى أن إتمام عقد بيع الذهب عبر التطبيقات/المواقع قبل استلام الذهب يفتقد شرط التقابض، وبالتالي لا يجوز، ويقترح بديلًا عمليًا: أن يكون ما يحدث أونلاين “طلب/وعد بالشراء” فقط ثم يتم إتمام العقد عند التسليم (تدفع ويُسلَّم الذهب في نفس اللحظة).
- اتجاه يوسع في الذهب المصوغ (المشغولات): دار الإفتاء المصرية تقرر أن التسوق الإلكتروني لشراء الذهب المصوغ لا مانع منه لأن شروط الحلول والتقابض – عند هذا الاتجاه – لا تجري على الذهب المصوغ الذي دخلته الصناعة وصار “سلعة” لا “ثمنًا”.
الخلاصة العملية للعميل: إن كنت تميل للتشديد اجعل إتمام البيع عند الاستلام. وإن كنت تعمل بفتوى الذهب المصوغ فالشراء أونلاين جائز ضمن الضوابط المعلنة.
3) حكم شراء الذهب بتابي وتمارا / التقسيط (Tabby – Tamara – Installments)
- في تقسيط الذهب: نُقل عن الشيخ عبد الله المطلق التصريح بعدم جواز شراء الذهب بالتقسيط وأن بيع الذهب يشترط فيه أن يكون “يدًا بيد”.
- وفي المقابل: دار الإفتاء المصرية تجيز بيع وشراء الذهب المصوغ بثمنٍ مؤجَّل (كلّه أو بعضه)، باعتباره خرج بالصناعة عن علة “الثمنية” وصار كغيره من السلع.
- أما تابي وتمارا من حيث الأصل: ورد عن الشيخ المطلق أن خدمات “تابي وتمارا” ليست ربا في ذاتها (أي ليست معاملة ربوية بحد ذاتها)، لكن يبقى تطبيقها على الذهب تابعًا لحكم التقسيط وشروط بيع الذهب عند من يقلدهم الشخص.
الخلاصة العملية للعميل: لو تريد الخروج من الخلاف بسهولة: اشترِ الذهب “كاش/دفع فوري” مع استلام فوري قدر الإمكان. أما التقسيط فمحل خلاف معتبر، فاختر ما تطمئن إليه بعد سؤال جهة إفتاء تثق بها.
4) هل على ذهب الزينة زكاة؟
في زكاة ذهب الزينة يوجد خلاف مشهور:
- قول بعدم الوجوب إذا كان الذهب معدًا للزينة المباحة ويُلبس عادةً، وهو ما تميل إليه بعض الفتاوى المعاصرة ودار الإفتاء المصرية.
- قول بالوجوب إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول (حتى لو كان زينة)، وهو مروي عن عدد من أهل العلم ومنسوب لفتاوى لعلماء كبار.
الخلاصة العملية للعميل:
- إن كان الذهب للزينة واللبس: فالأمر محل خلاف.
- إن كان الذهب للتجارة/الادخار/الاستثمار: فزكاته أظهر عند جمهور المعاصرين (لأنه مال نامٍ).
- ولمن يريد الاحتياط: إخراج الزكاة يقطع الشك، والمال لا يزعل من الزيادة.
تنويه مهم
هذا ملخص تعريفي عام مبني على فتاوى منشورة وليس فتوى شخصية ملزمة. في المعاملات التي يترتب عليها التزام مالي كبير (خصوصًا التقسيط)، الأفضل الرجوع لمفتٍ/دار إفتاء في بلدك يطّلع على تفاصيل طريقة الدفع والتسليم.
مصادر:
حكم شراء الذهب ببطاقة الفيزا
حكم شراء الذهب أونلاين
حكم شراء الذهب بتابي وتمارا/التقسيط
هل على ذهب الزينة زكاة؟